مجمع الكنائس الشرقية

789

الكتاب المقدس

مختلفة ( 9 ) ، فجعلت عبرة لغيرها ولقيت عقاب النار الأبدية . [ كفرهم ] 8 وعلى ذلك فمثل أولئك كمثلها ، لأنهم في هذيانهم ينجسون الجسد ويزدرون العزة الإلهية ( 10 ) ويجدفون على أصحاب المجد ( 11 ) ، 9 مع أن ميخائيل رئيس الملائكة ، لما خاصم إبليس وجادله في مسألة جثة موسى ، لم يجرؤ على أن يحكم عليه حكما فيه شتيمة ، بل قال : " خزاك الرب " ! ( 12 ) 10 أما أولئك فإنهم يجدفون على ما لا يعرفون ، وما يعرفونه بطبيعتهم معرفة الحيوانات العجم ، فإنهم به يهلكون . [ ضلالهم ] 11 الويل لهم ! سلكوا طريق قاين واستسلموا إلى ضلال بلعام من أجل أجرة ينالونها ، وهلكوا في تمرد قورح ( 13 ) . 12 هم الذين يدنسون مآدبكم المشتركة ( 14 ) ، لا حياء لهم على المآدب ، يكتظون من الطعام . هم غيوم لا ماء فيها تسوقها الرياح . هم أشجار خريفية لا ثمر عليها ماتت مرتين واقتلعت من أصولها . 13 هم أمواج البحر العاتية زبدها خزي نفوسهم . هم كواكب شاردة أعدت للظلمات الحالكة مدى الأبد ( 15 ) . 14 وقد تنبأ عنهم أخنوخ سابع الآباء من آدم ( 16 ) إذ يقول : " هو ذا الرب قد أتى في ألوف قديسيه 15 ليجري القضاء على جميع الخلق ويخزي الكافرين جميعا في كل أعمال الكفر التي ارتكبوها وفي كل كلمة سوء قالها عليه الخاطئون الكافرون " ( 17 ) . 16 هم الذين يتذمرون ويشكون ويتبعون شهواتهم ، تنطق أفواههم بالعبارات الطنانة ( 18 ) ويتملقون الناس طلبا للمنفعة .

--> ( 9 ) الترجمة اللفظية : " من جسد آخر " . راجع 2 بط 2 / 10 . المقصود هو رذائل مخالفة للطبيعة عند سكان سدوم وعمورة . ورد في تك 19 / 1 - 25 أنهم أرادوا أن يفعلوا المنكر بملائكة ظنوهم كائنات بشرية . ( 10 ) الترجمة اللفظية : " السيادة " ، يرجح أنها سيادة المسيح ( راجع الآية 4 ) . ( 11 ) " أصحاب المجد " ( راجع خر 15 / 11 اليوناني ) هم فئة من الملائكة ينظر إليهم نظرة حسنة ، خلافا لما ورد في 2 بط 2 / 11 . ( 12 ) زك 3 / 2 . ورد هذا الخصام بين " ميخائيل " والشيطان في الأدب الرؤيوي اليهودي ، ربما في " ارتفاع موسى " ( في أوائل القرن الأول من عصرنا ) . ( 13 ) يمثل الكاتب هنا تمثيلا تاما كفار اليوم بكفار الأمس ( راجع المدخل ) : " قاين " قاتل أخيه ( تك 4 ) و " بلعام " ( عد 22 - 24 ) ، معلم كذاب بحسب تقاليد يهودية في عهد متأخر ( راجع 2 بط 2 / 15 + ) و " قورح " المتمرد ( عد 16 ) . ( 14 ) هذا هو ، في العهد الجديد ، الذكر الأول ( وقد يكون الوحيد ، راجع 2 بط 2 / 13 ) للمآدب بالمعنى الاصطلاحي . ( 15 ) راجع " أخنوخ " 18 / 15 و 21 / 3 . ( 16 ) " أخنوخ " هو ، في التقليد ، الأب السابع من بعد آدم ( تك 5 / 3 - 18 و 1 أخ 1 / 1 - 3 ولو 3 / 37 - 38 ) . ولقد ورد التفسير " سابع الآباء من آدم " ، بلفظ يكاد أن يكون مماثلا في " أخنوخ " 60 / 8 . ( 17 ) استشهاد شبه حرفي بنص " أخنوخ " 1 / 9 اليوناني . ( 18 ) راجع دا 11 / 36 في ترجمة ثاودوتيون اليونانية . عبارة مماثلة في أخنوخ 5 / 4 و 27 / 2 و 101 / 3 ، و " ارتفاع موسى " 7 / 9 .